الشيخ محمد إسحاق الفياض
313
منهاج الصالحين
لذلك ، ومن هنا لا يصدق عنوان الكافر على غير المميّز من أولاد الكفار ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون كفرهم بالإصالة أو بالارتداد . فالنتيجة أن الولد المرتد وإن انعقدت نطفته في حال ارتداد كلا أبويه معاً ، إلاّ أنه لم يحكم بكفره ولا بنجاسته ما دام غير مميز ، وأما إذا أصبح مميزاً ، فإن قبل الاسلام واعترف به ، فهو مسلم ، والا كافر ، كما هو الحال في أولاد سائر الكفار ، وعلى هذا فلا فرق في ولد المرتد بين أن يكون انعقاد نطفته بعد الإرتداد أو قبله ، فإنه على كلا التقديرين محكوم بالطهارة ، ويترتب أحكام الإسلام عليه ما دام غير مميز ، فإذا صار مميزاً ، فإن قبل الإسلام فهو المطلوب ، وإلاّ فحكم بكفره . ( مسألة 913 ) : إذا ارتدت المرأة ولو عن فطرة ، لم تقتل وتبين من زوجها وتعتد عدّة الطلاق وتستتاب ، فإن تابت فهو ، وإلاّ حبست دائماً وضربت في أوقات الصلاة ، واستخدمت خدمة شديدة ، ومنعت الطعام والشراب إلاّ ما تمسك نفسها ، وألبست خشن الثياب لعلها ترجع وتتوب . ( مسألة 914 ) : إذا تكرر الإرتداد في الملي ، أوفي المرأة ، فهل يقتل في الرابعة ؟ والجواب : الأقرب أنه لا يقتل فيها ، لعدم الدليل غير دعوى الإجماع ، وهي لا تفيد ، وهل يقتل في الثالثة ؟ والجواب : أن ما دلّ على القتل فيها لا يشمل المقام ، لاختصاصه بما إذا أقيم الحدّ على الجاني مرتين ، فالنتيجة أن الأظهر عدم القتل لا في الثالثة ولا في الرابعة وما زاد . ( مسألة 915 ) : غير الكتابي إذا أظهر الشهادتين حكم باسلامه ولا يفتش عن باطنه ، بل الحكم كذلك حتى مع قيام القرينة على أن اسلامه إنّما هو